ابن عبد البر
210
التمهيد
وغيره من جميع المأكول كله ولا يحل شيء منه إلا على الوجوه التي بها تحل الأملاك وللمضطر إلى مال المسلم ماء كان أو طعاما حكم ليس هذا موضع ذكره ولا يحل للمضطر أن يأكل الميتة وهو يجد مال مسلم لا يخاف فيه قطعا كالثمر المعلق وحريسة الجبل ونحو ذلك مما لا يخشى فيه قطعا ولا أذى وجملة القول في ذلك أن المسلم إذا تبين عليه رد مهجة المسلم وتوجه الفرض في ذلك إليه بأن لا يكون هناك غيره قضي عليه بترميق تلك المهجة الآدمية وكان للممنوع ماله من ذلك محاربة من منعه ومقاتلته وإن أتى ذلك على نفسه وذلك عند أهل العلم إذا لم يكن هناك إلا واحد لا غير فحينئذ يتعين عليه الفرض فإن كانوا كثيرا أو جماعة وعددا كان ذلك عليهم فرضا على الكفاية والماء في ذلك وغيره مما يرد نفس المسلم ويمسكها سواء إلا أنهم اختلفوا في وجوب قيمة ذلك الشيء على أن رد به مهجته ورمق به نفسه فأوجبها موجبون وأباها ( أ ) آخرون ولا خلاف بين أهل العلم متأخريهم ومتقدميهم في وجوب رد مهجة المسلم عند خوف الذهاب والتلف بالشيء اليسير الذي لا مضرة فيه على صاحبه وفيه البلغة وهذه المسألة قد جودها إسماعيل بن إسحاق في الأحكام وجودها أيضا غيره